السيد علي الحسيني الميلاني

99

الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

وقال كمال الدين محمّد بن طلحة ( 1 ) : « أبو الحسن علي بن موسى الكاظم ابن جعفر الصّادق . قد تقدم القول في أمير المؤمنين علي ، وفي زين العابدين علي . وجاء هذا علي الرضا ثالثهما ، ومن أمعن نظره وفكره وجده في الحقيقة وارثهما ، فيحكم بكونه ثالث العليّين ، نمى إيمانه وعلا شأنه ، وارتفع مكانه واتّسع إمكانه وكثر أعوانه وظهر برهانه ، حتى أحلّه الخليفة المأمون محلّ مهجته وأشركه في مملكته ، وفوّض إليه أمر خلافته وعقد له على رؤوس الأشهاد عقد نكاح ابنته . وكانت مناقبه عليّة وصفاته الشريفة سنيّةً ، ومكارمه حاتميّة وشنشنته أخزمية ، وأخلاقه عربيّة ، ونفسه الشريفة هاشمية ، وأُرومته الكريمة نبوّية ، فمهما عدّ من مزاياه كان أعظم منه ، ومهما فصّل من مناقبه كان أعلى مرتبة عنه » ( 2 ) . وقال الشبلنجي ( 3 ) : « قال إبراهيم بن العبّاس : ما رأيت الرضا سئل عن شيء إلاّ علمه ، ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان إلى وقت

--> ( 1 ) هو المحدّث الفقيه الشّافعي المتوفى سنة : 652 . ( 2 ) مطالب السئول : 84 . ( 3 ) هو : الشيخ مؤمن بن حسن المتوفى بعد سنة : 1308 .